بمناسبة يوم المرأة العالمي 8/3
كتبهانورانية ، في 8 مارس 2009 الساعة: 18:22 م
لو ألقينا نظرة عبر تاريخ البشرية نجد أن المرأة لم تنل نصيبا من التطور والرقي في المجال الاجتماعي ولم يبرز دورها ونشاطها على مختلف المستويات مثلما برز في القرن العشرين فنجدها قد تقلدت رئاسة الدول والحكومات وشاركت في عضوية البرلمانات .
وفي الحقيقة المرأة هي حجر الأساس للهيئة الاجتماعية ، يقال أن المرأة نصف المجتمع هذه المقولة ليست من ناحية الكم بل من ناحية الكيف أي أن النسـاء يمتـلكن الحيــاة ويهــــبن الحياة ويحافظن على الحياة .
فالمرأة هي التي تربي جيل المستقبل و هي أول مربِ للطفل. فكل الأجيال القادمة مدينة للمرأة فأي مقام أعظم من هذا ؟!
لولا المرأة لما استمرت الحياة، لولا تضحية الأم لما بقى طفل على وجه الأرض ولولا حنين الأم ولوعتها لما حظى طفل بالتربية والتعليم .. فأي مقام عظيم هذا ؟! قال الله تعالى ( الجنة تحت أقدام الأمهات ).
إن إمكانيات المرأة وقدراتها تعتبر إحدى القوى الكامنة في عالم الإنسان .المرأة والرجل كلاهما من نوع الإنسان من حيث القدرات والأداء وكل منهما يكمل الآخر إنما الفرق الحاصل يرجع إلى كون المرأة لم تمنح نفس الفرص التي طالما تمتع بها الرجل وعلى الأخص ميزة التعليم .
ليس عند الله ذكور وإناث فالأقرب إلى الله هو الأكمل بصفاته الملكوتية ، قال تعالى في التوراة ( وخلق الله الإنسان على صورته ) وجاء في الحديث النبوي الشريف ( خلق الله آدم على صورته ) والمقصود بهذه الصورة ، الصورة الرحمانية أي أن الإنسان صورة ومظهر لصفات الله ، والإنسان رجل وامرأة وليس الرجل فقط.
ولو كانت النساء حصلن على التربية مثل الرجال لأصبحن مثلهم. وإذا نظرنا إلى التاريخ نرى كم من النساء الشهيرات في سماء الأديان مثلا في دين سيدنا موسى كانت امرأة سبب نجاة بني إسرائيل وفي المسيحية ( مريم المجدلية ) التي كانت سبب ثبوت الحواريين واستقامتهم وفي زمان سيدنا محمد (ص) كانت امرأتان أعلم النساء وروجتا شريعة الإسلام وكذلك في عالم السياسة لا شك أنه قد نما إلى علمكم زنوبيا التي زلزلت امبراطورية الرومان وقصة كليوباترا وأمثالها .
وإذا تطرقنا لصفات المرأة نجد أن النساء يتصفن بنفس صفات الرجال من حيث التقدم والرقي في مجالات الحياة .فالمرأة بطبيعتها تعارض الحرب وتدعو للسلام والأطفال يتربون تحت ظل الأم التي تعلمهم هذه المبادئ الأساسية وتجتهد حتى يكبر الأطفال. فتأملوا قليلا الأم التي ربت وتعبت وأعطت من عمرها وحبها وحنانها لابنها مدة عشرين سنة صبرت إلى أن بلغ ابنها هذه السن بالتأكيد لن توافق أن تبعث ابنها إلى ميدان الحرب والقتال لذلك عندما تترقى المرأة في القوى والمكانة و تكون أكثر قدرة على إبداء الرأي بالتأكيد ستقل الحروب لأن من طبيعة المرأة حب السلام ، لذا يجب التركيز على تعليم المرأة لأن تعليمها خطوة عظيمة للقضاء على الحروب فإن قلبها أكثر حنانا وتأثرا من قلب الرجل وأكثر محبة لخير البشر وأكثر اهتماما بمشاكل الناس .
يمكننا القول أن تربية البنات أعظم و أهم من تربية الأولاد لأن البنات هن أمهات المستقبل اللاتي يربين ويعلمن الأطفال فأي نقص تعاني منه الأمهات ينعكس على المجتمع ككل فالأم هي التي تربي وتنشئ ، فهل يمكن للتلميذ أن يكون ذكيا وملما بكافة العلوم إذا كان المعلم أميا وجاهلا ؟ التدريب الذي يتلقاه الطفل في البداية من أمه يشكل أقوى أساس لترقيته في المستقبل .
نطلب من الله تعالى أن يمنح إماءه من بحر جوده كي يفزن بالأخلاق الرحمانية و تلك هي الثروة الحقيقية .
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : غير مصنف | أرسل الإدراج | دوّن الإدراج

























