لو ألقينا نظرة عبر تاريخ البشرية نجد أن المرأة لم تنل نصيبا من التطور والرقي في المجال الاجتماعي ولم يبرز دورها ونشاطها على مختلف المستويات مثلما برز في القرن العشرين فنجدها قد تقلدت رئاسة الدول والحكومات وشاركت في عضوية البرلمانات .
وفي الحقيقة المرأة هي حجر الأساس للهيئة الاجتماعية ، يقال أن المرأة نصف المجتمع هذه المقولة ليست من ناحية الكم بل من ناحية الكيف أي أن النسـاء يمتـلكن الحيــاة ويهــــبن الحياة ويحافظن على الحياة .
فالمرأة هي التي تربي جيل المستقبل و هي أول مربِ للطفل. فكل الأجيال القادمة مدينة للمرأة فأي مقام أعظم من هذا ؟!
لولا المرأة لما استمرت الحياة، لولا تضحية الأم لما بقى طفل على وجه الأرض ولولا حنين الأم ولوعتها لما حظى طفل بالتربية والتعليم .. فأي مقام عظيم هذا ؟! قال الله تعالى ( الجنة تحت أقدام الأمهات ).
إن إمكانيات المرأة وقدراتها تعتبر إحدى القوى الكامنة في عالم الإنسان .المرأة والرجل كلاهما من نوع الإنسان من حيث القدرات والأداء وكل منهما يكمل الآخر إنما الفرق الحاصل يرجع إلى كون المرأة لم تمنح نفس الفرص التي طالما تمتع بها الرجل وعلى الأخص ميزة التعليم .
ليس عند الله ذكور وإناث فالأقرب إلى الله هو الأكمل بصفاته الملكوتية ، قال تعالى في التوراة ( وخلق الله الإنسان على صورته ) وجاء في الحديث النبوي الشريف ( خلق الله آدم على


















